الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
11
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)
المعروف بان يكون بعض أموالهم بلحاظ القرض الحسن وبعضها بلحاظ الربا يكون الربا حلالًا هذا مضافا إلى أن اصطناع المعروف إذا أريد منه القرض أو كل ما يستحب من هذا القبيل فليس بواجب ليكون تركه حراماً فيكون مقدمته وهو الربا حراماً فليس هذا علّة الحرمة بل حكمتها . وكذلك التعليل الثاني فإنه لو فرض ان التجارات أيضاً تكون كثيرة من جمع أو من شخص وكذلك اصطناع المعروف ولكن في ضمن ذلك يبيع بيع الربا أو يقرض قرض الربا يكون صحيحاً فان ذلك كلّه خلاف إطلاق ما دل على حرمة الربا وهو الزيادة المخصوصة ولما دلّ على أن درهما منه كالزنا بذات محرم والحاصل ان ما ذكر علة للرّبا يكون حكمة له لا يدور الحكم مداره دائماً بل عند الدقة نرى ان الفساد في القول بكون من السمن في مقابل منّين من اللبن ممنوعاً شرعاً مع أن اختلاف الغرض حتى من جهة النفع المالى بين اللبن والسمن واضح فلولا سبيل آخر لهذا النحو من المبادلة كبيعهما وشرائهما بغير الجنس لكان الفساد في المنع لعدم اقدام الناس على المعاملة بالتساوي بين ما ذكر وأمثاله فتحصل من جميع ما تقدم علة حرمة الربا في كل مورد يكون هو الدليل الخاص به وان لم يكن الحكم الشرعي خالياً عن المصلحة والحكمة . وأيضاً لا يخفى ان ما هو موجب لما ذكر ما هو الربا شرعاً لا الربا لغة فان كل معاملة موجبة للزيادة غير حرام وان انتج في الجملة نتيجة الربا وليس الربا هو مطلق الزيادة ليتصرف فيه العقل بوجدان الملاك والعلة له . ( مسألة 3 ) : حرمة الربا لا ترتفع بالاضطرار ان حرمة الربا لا ترتفع بالاضطرار الا إذا وصل إلى حد الالجاء كالأكل في